ابن شهر آشوب

131

المناقب

إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي وَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي فَلَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْهَا سِتّاً وَسِتِّينَ وَنَحَرَ عَلِيٌّ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ . الحميري شريك رسول الله في البدن التي * حداها هدايا عام حج فودعا فلم يعد أن وافى الهدي محله * دعا بالهدايا مشعرات فصرعا بكعبة ستا بعد ستين بكرة * هدايا له قد ساقها مائة معا وفاز على الخير منه بأنيق * ثلاثين بل زادت على ذاك أربعا فنحرها ثم اجتذى من جميعها * جذا ثم ألقى ما اجتذى منه أجمعا بقدر فأغلاها فلما أتت أتى * بها قد تهوى لحمها وتميعا فقال له كل وأحسن منها ومثل ما * تراني بإذن الله أصنع فاصنعا ولم يطعما خلقا من الناس بضعة * ولا حسوة من ذاك حتى تضلعا « 1 » واستنابه في التضحي الْحَاكِمُ بْنُ الْبَيِّعِ فِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ سَهْلٌ الْفَقِيهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَبِيبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ زَرِينِ بْنِ حُنَيسٍ « 2 » قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ بِكَبْشٍ عَنِ النَّبِيِّ وَبِكَبْشٍ عَنْ نَفْسِهِ وَقَالَ كَانَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَداً وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ . واستنابه في إصلاح ما أفسده خالد وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ خَالِداً فِي سَرِيَّةٍ فَأَغَارَ عَلَى حَيِّ أَبِي زَاهِرٍ الْأَسَدِيِّ - وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ أَمَرَ بِكَتْفِهِمْ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ فَأَتَوْا بِالْكِتَابِ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَمَاناً لَهُ وَلِقَوْمِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالُوا جَمِيعاً إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ - وَفِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ مِنْ خَالِدٍ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ ع أَمَّا مَتَاعُكُمْ فَقَدْ ذَهَبَ فَاقْتَسَمَهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَكِنِّي أَرُدُّ عَلَيْكُمْ مِثْلَ مَتَاعِكُمْ ثُمَّ إِنَّهُ قُدِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ

--> ( 1 ) الحسوة : الجرعة . - وتضلع : اي امتلأ شبعا أوريا . ( 2 ) كذا في نسختين وفي نسخة زر بن خنيس بتقديم المعجمة ولكن الظاهر أن الكل تصحيف : زر بن حبيش المذكور في كتب الرجال .